الحاج حسين الشاكري

295

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

( إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا ) ( 1 ) ، قال جعفر : استقاموا مع اللّه تعالى بحركات القلوب مع مشاهدات التوحيد . ( يَهْدِي إلى الحَقِّ وَإلى طَرِيق مُسْتَقِيم ) ( 2 ) ، قال جعفر : يدلّ على طريق الحقّ بالخروج من المعلومات والمرسومات والتحقيق بالحقّ وهو الصراط المستقيم . ( الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الباطِلَ ) ( 3 ) ، قال جعفر : لا يوفّق لسلوك طريق الحقّ مَن لم يُحكم مبادئ أحواله مع الحقّ ومَن أهمل مبادئ الأحوال كيف يرجى له التناهي فيها . وقال جعفر في قوله ( لا إلهَ إلاّ اللّهُ ) ( 4 ) : أزال العلل عن الربوبية ونزّه الحقّ عن الدرك . ( وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ ) ( 5 ) ، قال جعفر : من تمام النعمة على نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن جعله حبيبه وأقسم بحياته ونسخ به شرائع الرسل أجمع وعرج به إلى المحلّ الأدنى وحفظه في المعراج حتّى ( ما زاغَ ) ( وَما طَغى ) ( 6 ) وبعثه إلى الأسود والأبيض وأحلّ له ولأُمّته الغنائم وجعله شفيعاً مشفّعاً وجعله سيّد ولد آدم وقرن ذكره بذكره ورضاه برضاه وجعله أحد ركنَي التوحيد . فهذا وأمثاله من تمام النعمة

--> ( 1 ) الأحقاف 46 : 13 . ( 2 ) الأحقاف 46 : 30 . ( 3 ) محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) 47 : 3 . ( 4 ) محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) 47 : 19 . ( 5 ) الفتح 48 : 2 . ( 6 ) النجم 53 : 17 .